
إن الأمم العظيمة تقاس بنتاجها الحضاري على طول تأريخها، وإن كانت بعض الحضارات قد قامت ثم بادت، فإن حضارتنا العمانية التي نشهد الآن أحد أبهى تجلياتها؛ تمتد إلى عمق التاريخ، إنها تشكل حصيلة ما يربو على خمسة آلاف عام، قامت على أرضها حضارات أسهمت في بناء الصرح الإنساني، منذ أن تطور على يد العمانيين الخط والكتابة، حتى مشاركتهم في العلوم العربية والإسلامية، ثم إسهامهم في نشر الثقافة العربية والإسلامية في كثير من أصقاع العالم، وحتى اليوم، حيث أصبحت السلطنة معلم السلام العالمي.