كتب المركز ومطوياته وتقاريره — بتفاصيل كل إصدار وإمكانية تحميل النسخة الرقمية.

أنا متفائل أن هناك إرهاصات ووعياً جديداً بدأ يسري في أوداج هذه الأمة. ومتفائل أن الأيام المقبلة سنشهد فيها إن شاء الله - نهوضاً أفضل لأمتنا الإسلامية، هذا ما يجب أن نعمل له، وليس أن نحلم به ونتطلع إليه فقط، وإنما يجب أن تكون عندنا خطة عمل بهذا الاتجاه.

إن الباحث في جذور صفحات التأريخ يدرك تمام الإدراك أن لعُمان تأريخاً ضارباً في أعماق السنين، فعمان واحدة من أكثر البلدان على مستوى العالم من حيث غنى التأريخ وقدم الحضارات، فقد شارك العمانيون في صناعة الثقافة والفكر منذ حقبة مبكرة من تاريخ نشوء العلوم العربية والإسلامية، تشهد على ذلك إنجازاتهم، بل وسبقهم في مجالات العلوم المختلفة، حيث لم يكن العمانيون في أي حقبة من التأريخ بمعزل عن النتاج الثقافي والفكري والعلمي لمختلف الحضارات على مر الزمان. وفي كتابي هذا سلطت الضوء على الريادة والسبق العماني في مجالاته المختلفة. ولا تزال حضارة عُمان مصدر فخر وإرثاً حضارياً للأجيال القادمة.

وقد كتب عنه ورثاه كثير من زملائه وتلاميذه ومعاصريه من المشايخ والأساتذة والعلماء. وهذا الاهتمام دليل على مدى الأثر الكبير الذي تركه الشيخ عمر في نفوس كل من عاصره وعرفه عن قرب، ولعل أخلاقه العالية وشخصيته المحبوبة، وتميزه بالرحلات العلمية، وتكبده الصعاب في طلب المخطوطات في كل مكان حتى أنه لقب ب" ابن بطوطة الجزائري" هو الذي أشهره في كل مكان وخصوصاً في مزاب، وعمان، وليبيا، وتونس.

العملية العقلية التي امتدح الله عز وجل في كتابه العزيز تقوم على مرتكزات ثلاثة: الدماغ والعواطف والثوابت تقوم على الفكر والفؤاد والقلب، وإن تنمية الإنسان وإصلاح أمره تقوم على بناء وإصلاح المقومات الثلاثة تلك وتغذيتها بالمحتوى الصالح القائم على البحث الإنساني المستمر والوحي الإلهي المنير وبدون ذلك التلقي وبدون السعي والوحي ينحرف الفكر وتزيغ العواطف وينطفئ نور القلب. عندها نستفيد من قوله عز وجل "إنا أنزلناه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون". (يوسف: (٢)

إن الإنسان لتأخذه العاطفة نصرة للحق وأهله المستضعفين بغض النظر عن دينهم وعرقهم وثقافتهم، فما بالكم إن كان المظلومون من دينك وعرقك وثقافتك، فإن العاطفة تبلغ ذروتها في الانتصار، وربما كانت الأماني هي سيدة القلم تملي عليه ما يخط، وهي الحبر الذي يسيل غضباً على الطغيان، بيد أن محاولة النظر بعين محايدة على الأقل في تقدير الأمور، هو ما ألزمت به نفسي قدر المستطاع، لأن القارئ في تلك الأوضاع المدلهمة. التي كانت تسفك فيها الدماء من دون وازع أخلاقي من المجرم فتصيب الطفل والمرأة والشيخ دون تفريق هو بحاجة أن يسمع كلمة أقرب للواقع وأنصف للأمر. كنت أتابع الأحداث كل يوم.. بل معظم الوقت بغية أن أقدر للأمر قدره، وهذه المتابعة هي أقل شيء يمكن أن يقدمه الإنسان لأهل غزة، ليكتب بعيداً عن الأهواء، وبعيداً عن مخاتلة الصحافة وبرجماتية السياسة، وبعيداً عن الغضب النفسي الذي يعتري المرء أثناء تلك الأحداث.

ولصدق نية شيخنا الجليل الذي عرفناه في تعامله، ولإخلاصه الذي لمسناه في حياته، لم تنقطع تلك العلاقة المباركة بعد حياته، فاستمرت بيننا وبين أبنائه الكرام وتلاميذه الأخيار وها نحن نعمل على رد قليل من فضله علينا، فأقمنا عن حياته وفكره ومدرسته ندوة متواضعة، بغية أن تتواصل البحوث والدراسات عنه وعن فكره. من حسن حظنا في إقامة ندوة الشيخ عاشور بن يوسف... عطاء علمي ومسلك تربوي أن شهدت حضوراً كبيراً من محبي الشيخ عاشور بن سوف وتلامذته، بالإضافة إلى أسرته الكريمة وخاصة طلابه، وقدمت أوراق معمقة من أساتذة فضلاء، من عُمان وتونس، ألقت الضوء على جوانب من حياة الدكتور عاشور، وحللت نماذج من إنتاجه الفكري والتربوي. وها نحن ننشر هذه البحوث والمشاركات في كتاب ليكون مرجعاً للباحثين وطلبة العلم.

"العقيدة أمر حتمي للإنسان فكما أنه لا يستطيع العيش بدون الهواء والماء والغذاء، فإنه كذلك لا يحيا بدون عقيدة، وذلك لأن الإنسان مكون من عقل وروح وجسد ، وإذا لم يكن هناك ضابط لهما فإنهما سيخرجاه عن الطريق السليم ، فالعقل بدون إيمان سيكون ماله إلى الرهبنة أو الإلحاد . والجسد إلى الطغيان والتمرد ".

في الحقيقة.. إن سبب هذا الكتاب هو مقترح تقدم به الأستاذ خميس بن راشد العدوي رئيس مجلس المؤسسين بمكتبة الندوة العامة، لكتابة مطوية عن خطب أبي حمزة الشاري، ليتسلح الشباب بهذه الخطب البليغة ولتكون نبراساً له في طريقه ودليلاً يقوده إلى الصراط المستقيم. ولكن عندما بدأت البحث عن تلك الخطب وجدت أنها لا يكفيها مطوية، لذلك رأيت أن تكون في كتاب مستقل، يمكن الرجوع إليه في أي وقت.

يأتي إصدار هذا الكتاب في إطار الاحتفاء بعلماء بهلا ووفاء بحقهم وإبرازاً لنتاجهم العلمي والفكري، ولقد ارتأت غرفة بهلا أن يكون أول العلماء المحتفى بهم هو الشيخ أبو زيد عبد الله بن محمد الريامي، وذلك تقديراً لدور هذا العالم الجليل في خدمة بهلا وأهلها في شتى المجالات، إذ عاش ما يقرب من نصف عمره في بهلا والياً وقاضياً، وقدم تجربة فريدة في وقتها في إدارة شؤون بهلا وتنمية اقتصادها، والارتقاء بالمستوى المعيشي والاجتماعي لدى أفرادها، وما زالت آثاره وأعماله الجليلة شاهدة على ذلك، وما زالت سيرته الطيبة تعطر المجالس.

التاريخ العماني.. لا يز في دراسم ما طرق الباحث جانباً منه؛ فتح عينيه على جوانب أخرى التزال مجهولة. ومن ذلك.. كتب لم تُعرف من قبل، ولأول مرة يظهر على الساحة العلمية والثقافية كتاب منهاج السلامة في أحكام الإمامة» لسالم بن عبدالله الحمسعيدي النزوي، وهو من الكتب المهمة حول نظام الإمامة، بل أقدم كتاب وصل إلينا مخصص للإمامة وأحكامها. والمادة التي جمعها الفقيه الحمسعيدي لم تكن جمعاً عادياً، وإنما جمع منهجي، تدل على فقهه السياسي، وتدل كذلك على رغبته في تقديم "سيرة للمسلمين". والحمسعيدي.. واسع الاطلاع، يعتمد في تأليفه على قراءاته المتعددة في الكتب المرجعية، وهو لا يقتصر على الكتب العمانية وكتب المذهبي الإباضي، بل ملم بكثير من مؤلفات المسلمين .

ديوان شعر للأطفال

I loved nature despite its cruelty sometimes, adapted and lived with every single detail. I carried my camera as photography was my hobby, and recorded in my camera lens all my beautiful moments that I lived among people wherever they were. I recorded all my memories in pictures expressing the extent of love and pride of what I saw whilst visiting a lot of towns and governorates. My feelings melted away in every photo I took to be a beautiful memory of a period when Oman was stepping towards development in a new era and a renais sance that started spreading its fragrance over Oman.

يأتي هذا العمل ضمن الأعمال التحريرية التي تقوم بها مكتبة الندوة العامة ببهلا في الإنتاج العلمي، وهو خط انتهجته المكتبة لكي تسهم بالمعرفة في الثقافة العربية. لقد رأينا في هذه المحاضرة إضافة مهمة للفكر، ولربما أن السيابي قد طرح بعض أفكاره الواردة هنا في بعض كتبه الأخرى. بيد أن خروج المحاضرة بسياقها الذاتي، وفي ظرفها الزمني بحد ذاته فائدة علمية، لا تغفل عنها العين البصيرة، فدراسة الشخصية بنفسها متكاملة فن من فنون التحليل الفكري كما أن المحاضرة تعد مرجعاً توثيقياً في خارطة فكر السيابي. حيث نستطيع أن نستوثق من الأفكار التي سبق بها غيره عبر التتبع الزمني لما يكتب ويلقي والتي تعتبر هذه المحاضرة أحد محطاته العلمية.

رغم المسار الطويل الذي تفيأه علم التاريخ؛ إلا أنه كان مزاحماً بعلوم أخرى. فقد ارتبط بالأديان والفلسفات والأساطير والخرافات، وما أن أوشك أن يتحرر منها، حتى دهمته علوم أخرى، مثل: علم الأنثروبولوجيا وعلم الآثار، واشتبك مع مصطلحات مهيمنة على الساحة المعرفية كالحضارة والثقافة والمدنية وإن كان علم التاريخ قد تمايز عن علمي الأنثروبولوجيا والآثار، إلا أنه لا يزال يعاني من تداخل مفهومي والتباس مصطلحي مع الحضارة والثقافة والمدنية.

في هذه المدارسة التي رتبت لها المكتبة الإباضية بمكتبة الندوة العامة ببهلا، ضمن مشروع «حوار مع علم»، نسبر المنهج الذي سارت عليه المدرسة الإباضية في التعامل مع الحديث النبوي، وهذا موضوع ملح في هذه الفترة، وذلك لأنه يأتي تتويجاً معرفياً في عصر الانفتاح لما انطلق منذ زمن المؤسسين للمدرسة كجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن حبيب مرورًا - مشرقا ومغربا بالعديد من المحطات الروائية والأصولية التي تركت بصماتها على هذا المنهج.

الروح.. حرك قلم سماء عيسى فكان «الحنين إلى طوبى» مدّة من مداده، لم تكن فصول ومقالات هذا الكتاب مجرد انثيال عقلي جاف، بل فيض من الروح. ربما العقل استحضر المشهد في مبدئه، بيد أنه ترك للروح يأخذ مجراه، يفتش عن تلك القلوب الله التي سكنت الخلوات لتناجي الله، ولتشهد حضرته وتستلهم من فيوضه، إلا أنها لم تعتزل في الفلوات بل كانت همماً تسعى بالخير في مجتمعها، والقدوة التي هذا حذوها العارفون.

أحببت الطبيعة رغم قسوتها أحياناً، تأقلمت وتعايشت مع دقائق الأشياء. حملت آلة التصوير وكان التصوير هوايتي، وسجلت بعدستي كل لحظاتي الجميلة التي عشتها بين الناس في أماكنهم حيثما كانوا.. سجلت كل ذكرياتي في صور تعبر عن مدى الحب والإعزاز لما رأيت زرت كثيراً من البلاد والولايات.. ذابت مشاعري في كل صورة التقطتها لتكون ذكرى جميلة الفترة كانت عُمان فيها تخطو نحو التطور في عهد جديد ونهضة بدأت تنشر عبيرها في ربوع عمان.

الشيخ محمد شحاته أبو الحسن، هو من علماء مصر، قدم إلى عمان عام 1973م، وقد عمل في السلطنة موجهاً لمادة التربية الإسلامية ثم مدرساً في المعهد الإسلامي، ثم اختير لتأسيس معهد إعداد القضاة والإمامة والخطابة ووضع اللائحة التنظيمية له، وقد عمل مدرساً ومربيا للأجيال التي درست فيه. هذا الكتاب احتفاء بالشيخ محمد شحاته أبو الحسن نظراً لجهوده العلمية والتربوية، وإسهاماته الكبيرة في إبراز مكنونات التراث العماني، فالشيخ ممن اشتغل في إخراج المخطوطات العمانية وإبرازها للوجود وعاش قرابة الثلاثين عاماً في بلادنا عُمان محباً لأهلها ومعلما لأبنائها، وقد تخرج على يديه العلماء والقضاة والمعلمون والباحثون والدعاة.

حينما يذكر اسم بهلا يقف حصن بهلا وحصن جبرين وحضارة سلوت وغيرها من المعالم الأثرية شاهدة على عمق حضارتها وتاريخها العريق، بل تعتبر هذه المعالم أيقونات عالمية لحضارة عمان فتاريخ بهلا وحضارتها موغلة في القدم قدم الإنسان العماني الذي سطر هذا التاريخ العريق وشيد هذه الحضارة العظيمة، ورغم ذلك فما زالت بهلا أرضا خصبة بتاريخها وحضارتها تنتظر أقلام الباحثين والمؤرخين والآثاريين ليسبروا أغوارها بعمق ودراية ويستخرجوا مكنوناتها التاريخية والحضارية.

السبلة العمانية مؤسسة اجتماعية جديرة بالدراسة، وجديرة بالإظهار والإشهار والافتخار، مؤسسة ذات أسس وقواعد، وأهداف ومهام عظام، وليست مجرد بناء، إذ يشهد تأريخها أنها مؤسسة مهما كان مكانها أو بناؤها، سعتها أو ضيقها، هي مؤسسة تقوم بدروها وترسخ مكانتها، هي صورة من صور المخزون الثقافي العظيم الذي ساهم في تشكيل الهوية الثقافية للعماني العربي المسلم.

إن الأمم العظيمة تقاس بنتاجها الحضاري على طول تأريخها، وإن كانت بعض الحضارات قد قامت ثم بادت، فإن حضارتنا العمانية التي نشهد الآن أحد أبهى تجلياتها؛ تمتد إلى عمق التاريخ، إنها تشكل حصيلة ما يربو على خمسة آلاف عام، قامت على أرضها حضارات أسهمت في بناء الصرح الإنساني، منذ أن تطور على يد العمانيين الخط والكتابة، حتى مشاركتهم في العلوم العربية والإسلامية، ثم إسهامهم في نشر الثقافة العربية والإسلامية في كثير من أصقاع العالم، وحتى اليوم، حيث أصبحت السلطنة معلم السلام العالمي.

أتى التخطيط لهذه الفعاليات المشتركة تنفيذا لرغبة دفينة بين الشعبين الشقيقين تجري في الروح وتشغل الفكر وتبحث حثيثاً طرائق التنفيذ. إن العمق التاريخي الذي تتوسده العلاقة بين البلدين يفرض أن تنعكس الأخوة بين الشعبين الشقيقين على أعلى المستويات الممكنة. وليس خفيا أن الهجرات العمانية ممثلة في هجرة النباهنة إلى جزيرة مايوت والمناذرة إلى جزيرة أنجوان وفرع من البوسعيد إلى جزيرة مهيلي وحكم تلك القبائل لتلك الجزر في الماضي، مكنت لهجرات عمانية أخرى. ومن الملاحظ أن المهاجرين العمانيين إلى جزر القمر بقوا هناك وذابوا في المجتمع مكوناً من مكونات الشعب القمري.

هذا الكتاب يضم بين سطوره إجابات لأهم التساؤلات في درب القراءة، ماذا أقرأ ؟ وكيف ؟ ، وما هي القراءة المنتجة ؟ وغيرها كثير من العقبات والمحلول التي تدعو في ختامها إلى وئام بين القاريء والسطور تدفعه لمزيد من التواصل والرباط،،
