
إن الباحث في جذور صفحات التأريخ يدرك تمام الإدراك أن لعُمان تأريخاً ضارباً في أعماق السنين، فعمان واحدة من أكثر البلدان على مستوى العالم من حيث غنى التأريخ وقدم الحضارات، فقد شارك العمانيون في صناعة الثقافة والفكر منذ حقبة مبكرة من تاريخ نشوء العلوم العربية والإسلامية، تشهد على ذلك إنجازاتهم، بل وسبقهم في مجالات العلوم المختلفة، حيث لم يكن العمانيون في أي حقبة من التأريخ بمعزل عن النتاج الثقافي والفكري والعلمي لمختلف الحضارات على مر الزمان. وفي كتابي هذا سلطت الضوء على الريادة والسبق العماني في مجالاته المختلفة. ولا تزال حضارة عُمان مصدر فخر وإرثاً حضارياً للأجيال القادمة.